الشيخ محمد باقر البهاري الهمداني

524

كتاب النور في امام المستور ( ع )

ودولته ولأغراض أخر واضحة لائمة . وأمّا قول القائل فيشبه السّؤال عن وقت العذاب أو قيام السّاعة وَيَقُولُونَ مَتى هُوَ قُلْ عَسى أَنْ يَكُونَ قَرِيباً « 1 » أَ فَبِعَذابِنا يَسْتَعْجِلُونَ * فَإِذا نَزَلَ بِساحَتِهِمْ فَساءَ صَباحُ الْمُنْذَرِينَ « 2 » . وقد مرّ من محيى الدّين ما يرشد إلى حال علمائهم معه فراجع « 3 » . ثمّ المعروف من الشعر في الشّطر الثّاني : « صيّرتموه بزعمكم إنسانا » « 4 » . ثمّ القائل به وغيبته قد علم ممّا سلف ، فانظر لمن يسبّ هذا الشّاعر وبأيّ مسبة ؟ من أهل البيت ومن فوقهم ، وعلماء أهل السّنّة فمن دونهم ، وبمثل ذلك يبطل الحقّ إبطالا . [ تغليطه فيما حكى من وجوه ] وأمّا قوله : « وزعمت فرقة من الشيعة . . . » « 5 » ففيه أنّ هذه كتب النّسب وليست بعزيزة الوجود ، فليراجعه من أراد ، من الّذي ذكر : أنّ للحسين السّبط ولدا يسمّى عمر عاش وأعقب ؟ ! ! ومن الّذي لم ينصّ بانحصار عقبه في عليّ السّجاد عليه السّلام ؟ ! ! وإن كنّا قد أثبتنا أنّ لعليّ الشّهيد أيضا [ أعقابا ] لا نعرفهم لإجمال الدليل القائم عليه هذا أوّلا . وأمّا ثانيا : فمن ذكر أبا القاسم محمّد بن عليّ وخروجه ونحوه واتّباع النّاس له بعنوان كونه المهديّ في عصر المعتصم العبّاسيّ ؟

--> ( 1 ) الإسراء : 17 ، الآية 51 . ( 2 ) الصافات : 37 ، الآية 176 و 177 . ( 3 ) « إسعاف الراغبين » المطبوع في هامش « نور الأبصار » ص 141 - 146 . ( 4 ) « الرد على ابن حجر العسقلاني » المنقول في « الذريعة إلى تصانيف الشيعة » ج 10 ، ص 176 ، رقم 365 . ( 5 ) « الصواعق المحرقة » ص 100 .